مدى فعالية التدخل الجزائي في مجال جرائم الإستهلاك
الكلمات المفتاحية:
جرائم الإستهلاك، المستهلك، العون الإقتصادي، حماية جزائية، الآليات القانونيةالملخص
إنطلاقا من سعي المشرع الجزائري إلى حماية المعاملات المالية و التجارية ضد الممارسات غير المشروعة ذات الصلة بالتجارة و الإقتصاد ، و الحد من جرائم الأعمال في عدة مجالات ، نذكر منها مجال الإستهلاك من خلال كبح و قمع جرائم الإستهلاك و ضمان الحماية الفعالة لمصالح المستهلك بالدرجة الأولى ، هذا الأخير الذي يشكل الحلقة الأضعف في العلاقة التعاقدية ، بالإضافة إلى تنظيم النشاط التجاري ، فقد بادر المشرع الجزائري إلى سن نصوص قانونية تحمل في طياتها النص على قواعد و إجراءات قانونية صارمة تكفل حماية المستهلك من الغش و الخداع ، نذكر منها قانون حماية المستهلك و قمع الغش رقم 09/03 مثلا ، هذا من جهة . و من جهة أخرى ضمان حماية جزائية فعالة من خلال قانون العقوبات الجزائري و قانون الإجراءات الجزائية الجزائري . و هو ماجسده المشرع الجزائري فعليا ، من خلال فرض ضوابط ذات طابع جزائي ردعي من خلال تجريم الممارسات التجارية غير المشروعة و المنافية لمقتضيات القانون، و فرض العقوبات اللازمة على مرتكبيها و هذا نظرا لقصور الحماية التي تكرسها قواعد القانون المدني ، بالإضافة إلى تكريسه لجملة الآليات القانونية التي تكفل إحاطة المستهلك بحماية جزائية ، ضد الجرائم التي من شأنها أن تعصف بمصالحه المادية والمعنوية من أجهزة و هيئات مختصة أنيط بها مهمة الرقابة على السلع و المنتجات و معاينة مدى توافقها مع المعايير القانونية و الحرص على ضبط و قمع جرائم الإستهلاك ، و كفالة توقيع جزاءات جنائية في حال إخلال العون الإقتصادي بإلتزاماته في مواجهة المستهلك . و ذلك إنطلاقا من قناعة المشرع الجزائري بمدى الأهمية التي يكتسيها التدخل الجزائي في تحقيق الحماية اللازمة و الفعالة للمتعاملين في مجال الأعمال ، ناهيك عن معالجة كل المشاكل ذات الصلة التي تطرح على المستوى العملي كل ذلك بهدف ضمان الإلتزام بأخلاقيات التعامل الإقتصادي وتفادي وقوع ما يسمى بالإنحراف الإقتصادي.
